الفاضل الهندي

413

كشف اللثام ( ط . ج )

( وحقيقة الولاء ) كما روي عنه ( عليه السلام ) ( لحمة كلحمة النسب ) في المخالطة والتسبّب للإرث ، وأنّه لا يباع ولا يوهب ( 1 ) ولعلّ السر المشابهة بالنسب ( 2 ) للوجود ( 3 ) ( فإنّ المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كالأب ، و ) الأصحاب والأخبار ( 4 ) ناطقة بأنّ ( المولى إمّا المعتق أو معتق الأب وان علا أو معتق الأُمّ ) وإن علت . فعن الصادق ( عليه السلام ) في صحيح العيص : ولاء ولده لمن أعتقه ( 5 ) . وقوله ( عليه السلام ) لعمّة الحسن بن مسلم : إنّما المولى الّذي جرت عليه النعمة ، فإذا جرت على أبيه وجدّه فهو ابن عمّك وأخوك ( 6 ) محمول على الإطلاق عرفاً لا الحكم الشرعي . وكذا قوله في خبر حذيفة بن منصور : المعتق هو المولى والولد ينتمي إلى من شاء ( 7 ) . ( أو معتق المعتق وهكذا ) كما يقتضيه شبهه بالنسب . ( ثمّ ) إنّه ( يسري الولاء إلى أولاد المعتق ) أو المعتقة ( إلاّ أن يكون فيهم ) حرّ الأصل ، بأن يسلم قبل أن يسبى دون أبويه فسبيا أو أحدهما فيعتقا ، أو يكون فيهم ( من مسّه الرقّ فلا ولاء عليه أصلا ) من جهة إعتاق الأب أو الأُمّ ، بل من جهة إعتاقه فلا ولاء عليه ( إلاّ لمعتقه أو عصبات معتقه ) فإنّه كالنسب ، فالمعتق كالأب ، ومعتق الأب كالجدّ ، والأب أولى . وبعبارة اُخرى المعتق أعظم نعمة عليه من معتق الأب ( أو كان فيهم من أبوه حرّ أصلي ما مسّ الرقّ أباه ) أصلا ، وإن مسّ الرقّ اُمّه فإنّ عتق الجدّ لا يؤثّر فيه ؛ لانقطاع السبب من الأب مع أنّ الانتساب إليه فلا عبرة برقّ الأُمّ ، ولتغليب الحرّية ، وأصالة عدم الولاء ، ولأنّه إذا اجتمع مولى الأب ومولى الأُمّ قدّم مولى الأب ، فابتداء حرّيته يمنع الولاء لمولى الأُمّ فالاستدامة أولى لكونها أقوى . وللعامّة قول بثبوت الولاء إن كان الأب أعجميّاً ، وآخر إن كان ذمّياً ، وآخر إن جهل نسبه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 47 ب 42 أنّه لا يصحّ بيع الولاء . . . ح 2 . ( 2 ) في ن : " للتسبب " . ( 3 ) في ق ون : " في الوجود " . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 41 ب 38 أنّ ولاء الولد لمن أعتق . . . ( 5 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 6 ) المصدر السابق : ص 42 ح 9 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 7 .